الأخبار

سلطات الانقلاب تداهم المنازل وتروع الأسر وتحتجز أقارب ثوار كرهائن

الأمن يستعيد نهج القمع (الكيزاني) في بداية الثورة

الخرطوم – الديمقراطي

قالت مجموعة “محامي الطوارئ” الحقوقية، إن سلطات الانقلاب بدأت تنتهج النهج (الكيزاني) في بداية ثورة ديسمبر المجيدة، بمداهمتها منازل الثوار وبث الرعب واعتقالهم بقوات مدججة بالأسلحة، وإطلاق الرصاص الحي والغاز المسيل للدموع داخل الأحياء السكنية.

وأكدت المجموعة المدافعة عن حقوق الانسان، في بيان، أن سلطات الانقلاب داهمت منزل أسرة الثائر راشد عباس مساء الاثنين بحي الأزهري جنوب الخرطوم، وعرفت نفسها بأنها تتبع للمباحث الفيدرالية ولم تجده، فاعتقلت ابن عمه (المريض) كرهينة إلى حين ظهوره، قبل أن يتم إطلاق سراحه لاحقاً.

كما داهمت قوات الانقلاب المدججة بالسلاح يوم الثلاثاء منازل الثوار: “عقبة، ومعتصم، وعثمان محمد زكريا”، اعتقلت الثلاثة من حي الديوم الشرقية في العاصمة الخرطوم، الذي يشهد هجمات متكررة، تزايدت معها أعداد المعتقلين منه، ووصلت مساء أمس الأربعاء إلى عدد (10) معتقلين.

وقال البيان إن “الهجوم على منطقة الديوم عمل ممنهج لما تمثله من مركز مقاومة عنيد للديكتاتوريات على مر التاريخ السياسي للبلاد.” وأكد البيان اعتقال الثائر طارق عبدالمنعم خواجة، من منطقة الديوم عصر أمس الأربعاء، بعد أن أطلقت الغاز المسيل للدموع وروعت الأسرة وطالبت بتسليمهم محمد عبدالمنعم، وأضافت: “وعندما لم تجده اعتقلت شقيقه طارق عبدالمنعم، وانسحبت القوة بعد إطلاقها الغاز المسيل للدموع بكثافة وروعت سكان الحي”.

أضاف البيان أن “هذه الهجمات والأفعال الترويعية التي لا تنتمي إلى شرع أو قانون، بل هي أعمال عنف وانتهاك صريح لحقوق الانسان والمواثيق الدولية والعهود الدولية التي تكفل الحق في التظاهر السلمي وحق التعبير والتجمع”.

وأكد أن “محامي الطوارئ” لن يقفوا مكتوفي الأيدي تجاه هذه الانتهاكات، وسيعملون على مقاومتها بكافة الطرق القانونية، مطالباً السلطات بالكف فوراً عن هذه الهجمات المريعة.

تابع: “هذه التصرفات تعني أن النظام الانقلابي مرعوب ومتخبط بانتهاكه حرمات المنازل، واستخدام العنف لاقتياد الثوار من داخل منازلهم، وعدم الإفصاح عن أماكن اعتقالهم”.

وأكد عضو مجموعة محامي الطوارئ، مشعل الزين، لـ (الديمقراطي) حصر عدد (100) معتقل سياسي في سجون الانقلاب منذ تاريخ 6 أبريل وحتى اليوم، حيث تم ترحيل (33) منهم إلى سجن يبعد قرابة (50) كيلو متر من مدينة ربك، وتوزيع الـ (67) معتقل الباقين في سجون بالخرطوم.

وتردت أوضاع الحريات العامة في السودان، بعد انقلاب 25 أكتوبر، إلى أسوأ ما كان يتوقعه السودانيون بعد أن أسقطوا نظام المخلوع عمر البشير، وفتحوا أبواب الأحلام نحو دولة “الحرية والسلام والعدالة”.

ومثلت مظاهر قمع الاحتجاجات واعتقالات المتظاهرين والصحفيين وضربهم ونهبهم، بواسطة قوات مشتركة تمتلك حصانة كاملة ضد المساءلة القانونية حيال ما ترتكبه من انتهاكات، السمة البارزة لأوضاع الحريات في البلاد.

وكان قائد الانقلاب الفريق عبد الفتاح البرهان، قد أصدر في يناير الماضي، أمر طوارئ أعاد بموجبه سلطات عناصر جهاز المخابرات العامة التي كانوا يتمتعون بها في عهد البشير، كما منح القوات العسكرية المنفذة للطوارئ حصانة كاملة من المساءلة والمحاسبة حول أي جرائم قد ترتكبها أثناء تصديها بالعنف المفرط للمتظاهرين، وهو ما شجعها على التوسع في الانتهاكات العنيفة ضد المحتجين حتى وصل عدد الشهداء إلى (94)، فضلاً عن سقوط آلاف الجرحى، إلى جانب اعتقال المئات بينهم (230) طفلاً، بحسب مراقبين قانونيين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى