الرأي

الديمقراطية مفتاح السلام والإسعاف الاقتصادي والعدالة

حذرنا أكثر من مرة من تأجيج الفتن المجتمعية التي تفاقمت عقب انقلاب الخامس والعشرين من أكتوبر2021م، ونبهنا إلى ضرورة اليقظة لواجهة التامر المستمر على ثورة ديسمبر الشعبية.
ثبت عملياً فشل الانقلاب في تحقيق أهدافه المعلنة لكنه مازال يمارس حراكه الخبيث لعرقلة مسار الثورة الشعبية وتشتيت قوى الثورة الحزبية والمهنية والمجتمعية والزج بها في معارك تهدد تماسكها ووحدتها.
هذه الأيام طفحت تصريحات خبيثة لتشوية مطلب الثوار لتحقيق عملية التسريح وإعادة التأهيل وسط القوات المسلحة والقوات النظامية الأخرى لتامين إستقلالها ومهنيتها وإبعادها عن ساحة الصراع على السلطة.. بحجة الالتزام بتنفيذ قرار دمج قوات الدعم السريع في القوات المسلحة.
لابد من الانتباه للفخ الذي يحاول قادة الانقلاب إغراق قوى الثورة فيه بافتعال معركة ضد قوات الدعم السريع لأن المعركة الحقيقة ليست ضد هذه القوات ولا تلك التي جنحت للسلم، إنما كل المطلوب هو الإسراع بتنفيذ عميلة التسريح وإعادة الإستيعاب وفق القوانين والضوبط والتراتبية النظامية وتنفيذ قرار مجلس الامن والدفاع بجمع السلاح من كل القوات النظامية بلا استثناء هذه مسؤولية قادة القوات النظامية وليس المدنيين.
إن ما يجري لتحقيق العملية السياسية لا يتعارض مع الحراك الجماهيري الثوري لاسترداد الديمقراطية ونقل السلطة الانتقالية للمدنيين بلا شروط مسبقة أو تدخلات خارجية مع كل التقدير للجهود الإقليمية والدولية لدعم وتيسير الانتقال للحكم المدني الديمقراطي.
مرة أخرى ننبه لمخاطر افتعال معارك في غير معترك وتأجيج الفتن بين مكونات النسيج السوداني المتعدد الأعراق والثقافات لان ذلك لايخدم للثورة الشعبية قضية، دون تنازل عن استحقاقات استكمال السلام وبسط العدالة وتأمين الحياة الحرة الكريمة للمواطنين.
ليستمر الضغط الشعبي الجماهيري والحراك الإيجابي لتحقيق العملية السياسية السلمية لاسترداد الدميمقراطية لانها مفتاح استكمال السلام الشامل وتحقيق الإسعاف الاقتصادي وبسط العدالة وسيادة حكم القانون وتهيئة الأجواء للانتقال للحكم المدني الديمقراطي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى