الأخبار

“الحرية والتغيير” للمبعوثين الغربيين: إنهاء الإنقلاب مفتاح الحل

"تباين ثانوي بين قوى الثورة لا يخل بعملها السياسي"

الخرطوم -(الديمقراطي)

أكدت قوى الحرية والتغيير ، أن الأزمة الراهنة في السودان هي نتاج مباشر لإنقلاب 25 أكتوبر، وإن حلها مرتبط بإنهاء الحالة الانقلابية وتأسيس إطار دستوري جديد، يقوم على سلطة مدنية انتقالية تعبر عن القوى الديمقراطية.

جاء ذلك خلال لقاء عقد مساء أمس بين وفد من قيادة قوى الحرية والتغيير والوفد الذي يزور السودان والمكون من مبعوثي الولايات المتحدة الاميركية والاتحاد الأوروبي وبريطانيا والنرويج وألمانيا وفرنسا.

وقال التحالف الثوري العريض الذي قاد الثورة على نظام الرئيس المخلوع عمر البشير في بيان حصلت عليه (الديمقراطي) إن الاجتماع “ناقش تطورات الوضع في السودان عقب إنقلاب 25 أكتوبر وتداعياته، ودار نقاش مستفيض طرحت فيه قوى الحرية والتغيير موقفها”.

وفي سياق سرد موقفها رحبت قوى الحرية والتغيير ب”الموقف الدولي المساند لمطالب الشعب السوداني في الحرية والسلام والعدالة”، مؤكدة استعدادها “للتعاطي الإيجابي مع العملية السياسية التي تيسرها الآلية الثلاثية(الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي ومنظمة ايقاد) متى ما تأكد أنها ستقود لإنهاء الوضع الانقلابي وتأسيس مسار انتقالي مدني ديمقراطي راسخ يعبر عن آمال الشارع السوداني وتطلعاته”.

ونوهت إلى ضرورة ان تعقب إنهاء الانقلاب “عملية شاملة للعدالة تكشف الجرائم وتنصف الضحايا وتحاسب المنتهكين وتضمن عدم تكرارها مرة أخرى، وإصلاح أمني وعسكري ينأي بالمؤسسة العسكرية عن العمل السياسي ويقود لجيش واحد مهني ومحترف”.

ووفق البيان الصادر عقب الاجتماع مع الوفد المشترك للمبعوثين الغربية، ” شددت قوى الحرية والتغيير على أن أي عملية سياسية ذات موثوقية يجب أن تعقب إجراءات حقيقية لتهيئة المناخ”.

وحددت الإراءات المطلوبة ب”حماية المدنيين في جميع أنحاء السودان خصوصاً في دارفور والمناطق المتأثرة بالحرب، وإطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين الذين لا زالت سجون السلطة الانقلابية تعج بهم، وإنهاء حالة الطواريء، ووقف كافة أشكال العنف ضد الحراك الشعبي السلمي، وهذه الإجراءات يقع عبء تنفيذها على سلطة الإنقلاب ويجب عدم التأخر في تنفيذها”.

وشرحت قوى الحرية والتغيير للمبعوثين الدوليين الجهود المبذولة بين قوى الثورة لتوحيد صف القوى المناهضة للانقلاب وأكدت لهم أن ما يجمع بين هذه القوى هو أكبر مما يفرقها وأنها مشتركة تماماً في الرؤية التي تعمل لإنهاء الحالة الانقلابية والتأسيس لدولة مدنية ديمقراطية.

وأكدت أن التباين في الآليات وطرق العمل المشترك هو تباين ثانوي لا يخل بعملها السياسي المشترك، وأن هذه الخطوة مهمة للوصول لأهداف الشارع السوداني العريض وتحتل صدارة أجندة عمل قوى الحرية والتغيير.

وأكدت قوى الحرية والتغيير أن طبيعة الصراع الحالي هي بين معسكر الانقلابيين الذي يضم عسكريين ومدنيين وبين القوى المدنية الديمقراطية التي تعبر عن موقفها في الشارع السوداني بقواه الحية العديدة، وأنه لا صحة لتوصيف أن الصراع الحالي هو بين المدنيين.

وتابعت :”لذا فإن أي عملية سياسية تتجاوز التوصيف الصحيح لطبيعة الأزمة فإنها لن تنجح في الوصول لحلول لها”.

وطبقا للبيان “عبر المبعوثون الدوليون عن تفهمهم لموقف قوى الحرية والتغيير ولمطالب الشارع السوداني، وأكدوا دعمهم للمساعي التي تقوم بها الالية الثلاثية واستعدادهم لتقديم أي مساعدة ممكنة تؤدي لاسترداد المسار المدني الديمقراطي في السودان، وأنهم سيظلون في حالة تواصل مستمر مع جميع الأطراف لضمان نجاح العملية السياسية في الاستجابة لتطلعات الشعب السوداني وإرادته الواضحة الصميمة للعيش في وطن تسوده قيم الحرية والسلام والعدالة”.

وكان قد وصل الخرطوم الخميس الماضي وفد يضم مبعوثين من بريطانيا وفرنسا وألمانيا والنرويج والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، في زيارة رسمية لدعم استمرار الانتقال في السودان.

ويضم الوفد الزائر كلا من “فريدريك كليفر، المبعوث الفرنسي الخاص للقرن الأفريقي، والالماني ثورستين هتر، مدير ادارة شرق إفريقيا، والمبعوث النرويجي الخاص للسودان وجنوب السودان، إندري ستيانسن، وبيتر لورد، نائب مساعد وزير الخارجية الأمريكية لشرق إفريقيا والسودان وجنوب السودان، بالاضافة إلى أنيت ويبر، الممثلة الخاصة للاتحاد الأوروبي للقرن الأفريقي”.

وأعلنت الآلية الثلاثية التي تضم بعثة الأمم المتحدة في الخرطوم والاتحاد الأفريقي ومنظمة الإيقاد، الأربعاء الماضي، عن انطلاق الحوار بين الأطراف السودانية، قبل منتصف مايو المقبل.

وقال عضو الآلية محمد الحسن ود لباد، في مؤتمر صحفي بالخرطوم، الأربعاء، إنه تم الاتفاق على بدء عملية الحوار عقب عيد الفطر، مرجحا انطلاقه بين يومي 10 و12 مايو المقبل.

وأضاف: “ستكون عملية الحوار جامعة بين كل السودانيين دون إقصاء لأحد بما في ذلك النساء والقيادات الشبابية في لجان المقاومة”.

وقال بيرتس إن الحوار المرتقب سيعالج الترتيبات الأمنية التي تشمل العلاقة بين الجيش والمدنيين والمؤسسات المختلفة، إضافة إلى آليات تعيين رئيس وزراء ووضع برنامج حكومي والاتفاق على خارطة طريق تحدد الإطار الزمني لإنجاز الانتخابات.

وأنضم الاتحاد الأفريقي ومنظمة الإيقاد إلى مبادرة بعثة الأمم المتحدة التي أطلقتها في يناير المنصرم، مستهدفة استعادة الانتقال المدني الديمقراطي بعد الانقلاب العسكري.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى