الأخبار

التجمع الاتحادي: منع “الردف” بالمواتر تغطية لفشل الانقلاب في ردع الجريمة

الخرطوم – (الديمقراطي)

قال التجمع الاتحادي إن المرسوم الصادر من والي الخرطوم المكلف القاضي بمنع “الردف” على الدراجات النارية(المواتر)، تغطية لفشل الانقلاب في ردع الجريمة المتزايدة ويخالف حق الحركة وحرية التنقل.

ومنعت سُّلطات الانقلاب في ولاية الخرطوم،يوم الجمعة الماضي، بموجب مرسوم من الوالي المكلف، سائقي الدراجات النارية اصطحاب شخص آخر على متنها، وفرصت عقوبة مالية قدرها 100 ألف جنيه لمن يخالف الأمر في المرة الأولى و500 ألف جنيه في المرة الثانية ومصادرة الدراجة في المرة الثالثة.

وقال القطاع القانوني للتجمع الاتحادي، في بيان، حصلت عليه (الديمقراطي)، إن “المرسوم محاولة لتغطية فشل السلطة الانقلابية في ردع الجريمة المنظمة المتزايدة، وهو لن يغير من واقع الأمر في شيء”.

واعتبر البيان أن المرسوم بمثابة سيف يُسلط على حرية تنقل الأشخاص ويُعطل مجموعة من أعمال المواطنين التجارية والحياتية، بجانب إطلاق يد الضابط المسؤول بحجز أي دراجة دون مسوغ قانوني مما يفتح الباب لفساد في تقدير الاشتباه.

وأضاف: “المرسوم عمد إلى فرض غرامات لمجرد الاصطحاب مما يؤكد نية الانقلابيين في جباية أموال من المواطنيين دون وجه حق، خاصة وأنه لم يورد استثناء للحالات الضرورية كنقل المصابين والمرضى ، وهو أمر يفضح نية التضييق على الثوار وتوفير غطاء قانوني لاعتقالهم.

ويتطوع العشرات من أصحاب الدراجات النارية في نقل المصابين في الاحتجاجات السلمية ضد الحكم العسكري إلى المستشفيات لإسعافهم، وهي خطة انتهجها هؤلاء المتطوعون بعد لجوء القوات النظامية إلى استخدام سيارات الإسعاف لاعتقال المصابين.

وتعرقل القوات النظامية وصول مصابي المظاهرات إلى المستشفيات لتلقى العلاج، كما ظلت تُروع الكوادر الطبية لمنعهم من معالجة الثوار الجرحى.

وقال البيان إن استعاضة السلطة الانقلابية بتشريعات مخالفة لحرية الحركة التنقل، كان الأجدى بها إصلاح أجهزة إنفاذ القانون وتمكينها من أداء عملها في التحقيق والكشف عن مصادر الجريمة.

وتنشط في العاصمة الخرطوم عصابات مسلحة يُطلق عليها شعبيا “9 طويلة”، في نهب مقنيات المارة ولا تتورع في قتلهم حال أبدوا مقاومة لعملية سلبهم، وهي عصابات يعتقد أن لها صلة بقادة الجيش الحاكمين.

وكانت السلطة الإنقلابية تعزو تزايد نشاط العصابات المسلحة إلى عدم امتلاك الشرطة صلاحيات كافية للتصدى لهذه الاعتداءات، إضافة إلى عدم توفر الحماية القانونية لها.

وتذرعا بذلك، أعطى قائد الانقلاب العسكري جميع القوات النظامية حماية من المساءلة القانونية، إلا بموجب إذن منه، أثناء تنفيذها أوامر الطوارئ الصادرة منه والتي شملت حركة وتنظيم الأشخاص.لكن ناشطين يؤكدون تزايد نشاط العصابات بعد وقوع الانقلاب وفرض حالة الطوارئ.

وتحشد السلطات آلاف الجنود لتفريق الاحتجاجات التي اُستشهد فيها 94 متظاهرا منذ وقوع الانقلاب في أكتوبر الماضي، لكنها تعجز عن فرض الأمن في الأحياء السكنية والطرق العامة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى