تقارير

البرهان وحميدتي.. لقاء الاحتمالات المفتوحة

تقرير – أم زين آدم
المضي قدماً في الترتيبات المتفق عليها في العملية السياسية حسب أجندة الاتفاق السياسي الإطاري، واحد من مخرجات لقاء عبدالفتاح البرهان ومحمد حمدان دقلو رأسي انقلاب الخامس والعشرين من أكتوبر، وهو ما اتفق عليه الرجلان للخروج من حالة التوتر والمشاحانات التي سادت بينهما خلال الأيام الماضية بسبب موقفهما من العملية السياسية التي يدعمها حميدتي دون تحفظ، فيما ذهب البرهان للبحث عن توسيع قاعدة المشاركة وضم أطراف أخرى لتحقيق مزيد من التوافق الوطني – حسب زعمه.
بيان الجيش
قبل لقاء الرجلين، أصدر الجيش بياناً مصوراً بعد مضي ثلاثة أشهر من التوقيع على الاتفاق السياسي الإطاري بين المجلس المركزي لقوى إعلان الحرية والتغيير والمكون العسكري الانقلابي، وانطلقت العملية السياسية في مرحلتها الأولى والنهائية.
بيان الجيش جاء بعد أحاديث وتسريبات تناولت توتر العلاقة بين الجيش وقوات الدعم السريع منذ الشهر الماضي، وأكد العميد نبيل عبدالله، الناطق الرسمي باسم الجيش، أن القوات المسلحة السودانية وقيادتها ملتزمة بما تم التوافق عليه في الاتفاق الإطاري الذي سيؤدي إلى توحيد المنظومة العسكرية وقيام الحكومة المدنية. وقال إن البعض يسعى إلى مكاسب سياسية من خلال المزايدة بمواقف القوات المسلحة، واعتبر ذلك محاولات مكشوفة للتكسب السياسي والاستعطاف وعرقلة مسيرة الانتقال. وأضاف أن مزايدة البعض على مواقف القوات المسلحة من عدم رغبة قيادتها في إكمال مسيرة التغيير والتحول الديمقراطي لن تنطلي على الشعب.
قوى إعلان الحرية والتغيير من جانبها، رحبت بما جاء في البيان، وأكدت حرصها على إكمال مناقشة قضايا المرحلة النهائية للعملية السياسية المتعلقة بالعدالة والعدالة الانتقالية والإصلاح الأمني. وأكدت أيضاً التزامها بالعمل المشترك من أجل تأسيس وإدارة الفترة الانتقالية بما يضمن استقرارها وإنجاز مهامها.
في مقدمة تلك المهام توحيد وإصلاح المنظومة العسكرية وخروجها من المعادلة السياسية، وإطلاق عملية شاملة للعدالة والعدالة الانتقالية.
وفي ذات السياق، وصف رئيس حزب المؤتمر السوداني ورئيس لجنة الاتصال والعلاقات الخارجية بقوى الحرية والتغيير، وصف البيان بالإيجابي والذي يستحق الترحيب.
رأسا الانقلاب
بيان الجيش رمى حجراً في بركة التوتر بين البرهان والحرية والتغيير وبين البرهان وحميدتي، ومهد الطريق إلى لقاء الرجلين اللذين كانا ينفيان أي خصومة بين الجيش وقوات الدعم السريع، وخفض البيان التوتر الذي طفا على سطح الأحداث.
تم اللقاء بواسطة قيادات الأجهزة الأمنية المشتركة ببيت الضيافة، وحسب ما تم نشره فإن الرجلين استعرضا الأوضاع الأمنية والسياسية، وقررا تكوين لجنة أمنية مشتركة من القوات النظامية وأجهزة الدولة ذات الصلة والحركات المسلحة من دارفور لمتابعة الأوضاع الأمنية. وفيما يتعلق بالعملية السياسية، قرر الرجلان المضي قدماً في الترتيبات المتفق عليها.
المحلل السياسي والكاتب الصحفي، مهدي رابح، في حديثه مع (الديمقراطي) أفاد بأن اللقاء يفتح الطريق أمام إمكانية تقدم العملية السياسية إلى الأمام، وينهي أشهراً من التسويف والمناورات التي استهدفت إجهاضها دون رؤية واضحة لما بعدها، وتعدى مصالح ومخاوف أنانية وضيقة دون اكتراث لما قد تؤدي إليه في واقع البلاد إلى أتون حرب ربما تتخذ أبعاداً إقليمية.
وقال مهدي: “الاحتمالات ما زالت مفتوحة، فالأزمة تحولت منذ وقت طويل من أزمة سياسية إلى أزمة أخلاقية بامتياز”.
وذهب رئيس الحركة الشعبية التيار الثوري، وعضو المجلس المركزي لقوى إعلان الحرية والتغيير، ياسر عرمان، إلى أن اللقاء أنتج روحاً جديدة بين الجانبين، وشكل دافعاً للعملية الانتقالية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى