الأخبار

اغتيال ضابطي جيش بدارفور واتهامات للفلول بالنفخ على نار الفتنة

الخرطوم – (الديمقراطي)

في ظروف غامضة، تم اغتيال ضابطين رفيعين بالجيش، خلال أسبوع واحد بدارفور، وسط اتهامات لأجهزة أمن فلول النظام البائد بالوقوف وراء الحادثتين لتغذية الفتنة وإشعال حريق المواجهات المسلحة.

ولقي مساء الخميس المقدم ركن، أحمد محمد علي بخيت، رئيس شعبة العمليات بالفرقة 21 زالنجي، مصرعه بعد تعرضه لإطلاق نار بواسطة مسلحين مجهولين بحي المحافظين شرقي مدينة زالنجي عاصمة ولاية وسط دارفور. وفر الجناة من مسرح الجريمة بعد نهب سيارته.

وتأتي الحادثة بعد ثلاثة أيام من وقوع أخرى مشابهة في مدينة نيالا، حاضرة ولاية جنوب دارفور، كان ضحيتها ضابط برتبة عقيد في الجيش، وذلك بعد أن تعرض لإطلاق نار على أيدي مسلحين مجهولين كانوا يحاولون نهب سيارته العسكرية.

وفشلت السلطات المعنية بكلتا الولايتين في الوصول إلى الجناة او استرداد السيارة العسكرية المنهوبة، حتى الآن.

وفي حادثة ثالثة، لقي ضابط برتبة نقيب في قوات الدعم السريع، مصرعه بعد أن أطلق عليه مسلحون النار شرقي مدينة الضعين عاصمة ولاية شرق دارفور.

وأشارت مصادر سياسية، بأصابع الاتهام لفلول النظام البائد بالوقوف وراء الحوادث الغامضة، قائلة إن جماعات الفلول تسعى للوقيعة بين الجيش والدعم السريع، من أجل العودة إلى السلطة بعد التخلص من الدعم السريع والبرهان معاً.

وقال المصدر لـ (الديمقراطي)، إن “البرهان يلتقي مع الفلول لأنه يعتمد تاكتيك حافة الهاوية كحرب نفسية لإخضاع الدعم السريع تحت سلطته، بينما يستفيد الفلول من تعبئة البرهان ومن التنسيق معه لحدود معينة، إلا انهم يريدونها حرباً حقيقية يلقون فيها بالبرهان والدعم السريع معاً في الهاوية”.

وأكد المصدر أن فلول النظام البائد على يقين بأنهم لن يصلوا السلطة مرة أخرى إلا بحرب تزيح الدعم السريع كقوة مسلحة خارج سيطرتهم.

وأضاف أن “البرهان أيضا لا يستطيع نيل السلطة المطلقة إلا بإخضاع الدعم السريع إخضاعا كاملاً، ولكن الجنرال الذي لا يملك قاعدة حقيقية داخل الجيش، في اللحظة التي يشعل فيها الحرب، سيكون بلا فائدة للطرفين المتصارعين الرئيسيين مثل السمسار يفقد قيمته حين يتواجه البائع والمشتري”.

وتابع: “وهذا سبب مراوحة وتردد البرهان، يمشي خطوة الى الأمام وخطوتين الى الوراء، لأنه متجاذب بين طمعه في السلطة المطلقة وبين إحساسه بقدراته المحدودة على تحقيق مطامعه، ولن يستقيم على جادة إلا إذا وازن مطامحه على قدر قدراته المحدودة”.

وأشار المصدر إلى أن قيادة الفلول، التي وصفها باليائسة والانتحارية في سجن كوبر، ليس لها إلا أن تغامر “صابت أو خابت”، كما أشار إلى أن توازنات القوى المحلية والإقليمية والدولية، تؤكد أن مجموعة الفلول ذاهبة بظلفها إلى حتفها.

وقال المصدر: “السؤال الحاسم، إلى أي مدى سيذهب معها غالب الإسلامويين في الأجهزة الأمنية”، مضيفاً أنه “إذا ذهبت معها أقلية ستكون مغامرتها محدودة وضعيفة التأثير، أما إذا ذهبوا وراءها جميعا فستكون حرباً أهلية بكثير من الآلام والتضحيات للأبرياء والمدنيين، ولكن مع ذلك يُهزم فيها الفلول وربما يُستأصلون من الجذور”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى