الأخبار

 اشتباكات عنيفة داخل “الجنينة” وحركة نزوح واسعة لسكانها

الخرطوم ،الجنينة – (الديمقراطي)

اندلعت صباح اليوم الاثنين اشتباكات عنيفة داخل مدينة الجنينة عاصمة ولاية غرب دارفور، استخدمت فيها الأسلحة الثقيلة، مما أدى إلى حركة نزوح واسعة لسكان المدينة.

وقال شاهد عيان لـ (الديمقراطي) إن الاشتباكات اندلعت بين قوات الدعم السريع، وقوات التحالف السوداني، التابعة لوالي الولاية خميس أبكر، في محيط مقر الجمارك وأحياء الجبل.

وأضاف: “الروايات المتداولة تقول إن قوات الدعم السريع قتلت 4 من منسوبي حركة التحالف السوداني بينهم ضابط مساء الأحد، حينما كانوا في زيارة إلى المستشفى فاعترضتهم قوات الدعم السريع واشتبكت معهم، كما تجددت الاشتباكات بينهما صباح اليوم قرب مقابر المدينة أثناء دفن قوات التحالف السوداني لقتلاهم”.

وتابع: “الجنينة ليست بخير هناك دوي رصاص بصورة كبيرة تفوق حد الوصف في النواحي الغربية والجنوبية الغربية للمدينة، كذلك هناك حركة نزوح واسعة للمواطنين من تلك الأحياء الى الأجزاء الشمالية والشرقية للمدينة ووسطها بحثا عن الأمن المفقود”.

من جهتها قالت “كتلة ثوار ولاية غرب دارفور” في بيان تلقته (الديمقراطي) اليوم الاثنين، إن “قوات الدعم السريع والجنجويد تسيطر على مستشفى محلية الجنينة منذ الأمس، حيث قامت بضرب وإساءة عدد من الكوادر الطبية بطريقة عنصرية ومهينة للكرامة الإنسانية واقتادت عدد من المواطنين إلى أماكن غير معلومة”.

وأكد البيان أن قوات الدعم السريع اغتالت القائد العام لقوات حركة وجيش تحرير السودان- التحالف السوداني، وتلاثة من أفراد حراسته أثناء زيارتهم لمستشفى الجنينة التعليمي.

وأضاف: “وفي ليلة البارحة دمرت قوات الدعم السريع المتمركزة أمام مباني جهاز الأمن عربة لاندكروزر بيضاء اللون تابعة للجيش السوداني حيث اعتقدت انها تتبع لجهات أخرى، وقتلت 4 أفراد من الجيش، وبعد ذلك انسحبت من أمام مقر جهاز الأمن بالولاية”.

كما هاجمت قوات الدعم السريع صباح اليوم الاثنين المواطنين أثناء تشيع جثامين قتلاهم  في مقابر حي المدارس ومازالوا يطلقون النار على المارة، بحسب البيان.

وتابع: “الآن مدينة الجنينة تحت محرقة الدعم السريع ومليشيات الجنجويد والموطنين في خطر الإبادة الجماعية والتطهير العرقي والتدمير الكامل للمنطقة”.

وتأتي أحداث الجنينة امتداداً للهجوم الدامي الذي شنته ميليشيات مسلحة مدعومة من قوات الدعم السريع، بحسب كيانات ثورية بدارفور، على بلدة “كرينك” يوم الأحد، مخلفاً مئات القتلى والجرحى ، فضلا عن إحراق المنطقة.

ولم تصدر على الفور إحصائية نهائية لعدد الضحايا، لكن المتحدث باسم معسكرات النازحين واللاجئين، آدم رجال، قال لـ (الديمقراطي) إن عدد القتلى تجاوز 168 قتيلاً و98 جريحاً، بينما أفاد ناشطون من أبناء المنطقة أن عدد القتلى تجاوز 200 شخصاً.

وأدان الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة، فولكر بيرتيس، قتل المدنيين في غرب دارفور مطالباً بوقف العنف واجراء تحقيق شفاف تُنشرُ نتائجهُ علناً، مذكرا السلطات والمجموعات المسلحة بالتزاماتها القانونية الدولية المتعلقة بحماية جميع المدنيين ومنشآت البنية التحتية المدنية، بما في ذلك المرافق الصحية والمدارس وأنظمة المياه.

كما دعا الممثل الخاص للأمين العام الى اجراء تحقيق مُستفيض، وشفاف، تُنشرُ نتائجهُ على الملأ، وبما يُسهمُ في تحديد هوية مُرتكبي أعمال العنف، ومثولهم أمام العدالة.

وأشار إلى الحاجة الماسة لوصول المساعدات الإنسانية بشكل آمن ودون عوائق، مؤكداً على أن الأمم المتحدة في السودان ستبقى على اهبة الاستعداد لتقديم كل المساعدة للمحتاجين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى