الأخبار

 استنكار غربي واسع لقرار الإنقلاب بعدم تجديد إقامة مسؤولة أممية رفيعة

الخرطوم – (الديمقراطي)

أبدى دبلوماسيون غربيون استنكارهم ورفضهم القاطع لقرار سلطات الانقلاب في السودان، بعدم تجديد إقامة كبيرة مستشاري بعثة “اليونتامس” في البلاد، روزليندا مارسدن، واصفين الخطوة بانها قراءة من كتاب نظام البشير.

وقال الدبلوماسي الأميركي، كاميرون هدسون، الباحث في مركز أفريقيا التابع للمجلس الأطلسي، في تغريدة على حسابه بتويتر إن “رفض نظام الانقلاب في السودان منح التأشيرات للدبلوماسيين الغربيين ليس بالأمر الجديد، مضيفاً: “ما لم يفهمه النظام في عهد البشير وما زال لا يفهمه النظام الآن، هو أن هذه الأعمال المثيرة لا تجعلها تبدو قوية، على العكس تماما، إنه يعرض ضعفهم ويأسهم بشكل كامل”.

من جهته وصف القائم باعمال السفارة الاميركية بالخرطوم االسابق، البرتو فرنانديز، رفض تجديد إقامة كبيرة المستشارين بالبعثة الأممية، بأنه “تكتيك من كتاب قواعد اللعب في نظام حزب المؤتمر الوطني”، وأضاف في تغريدة على حسابه بتويتر: “اللعب بالتأشيرات، واستخدام البيروقراطية الإدارية والغموض كسلاح، لعبة لجعل المجتمع الدولي يركز على “العملية” بدلاً من التغيير والنتائج الملموسة على الأرض في السودان”.

وتابع: “يفضل النظام الانقلابي بالسودان الأفراد الذين لا يعرفون الكثير عن السودان، والذين لديهم معرفة سطحية أسهل في الخداع، لكن روزيلندا تعرف البلاد جيدا وهذا تهديد للجنرالات”.

كذلك وصفت لورين بلانشارد، قرار سلطات الانقلاب بعدم التجديد لكبيرة مسشاري البعثة الأممية، بالمخيب للآمال، وأضافت “هل يرى المجلس العسكري في السودان أن السيدة روزاليند مارسدن، التي شغلت سابقًا منصب مندوب الاتحاد الأوروبي وسفيرة المملكة المتحدة في السودان، تمثل تهديدًا”؟

وقال المتحدث باسم بعثة الأمم المتحدة في السودان “يونيتامس”، إن سلطات الانقلاب رفضت تجديد تأشيرة إقامة كبيرة مستشاري البعثة روزاليند مارسدن، على الرغم من أنشطتها الداعمة لتنفيذ اتفاق السلام.

وأبدى أسفه لقرار السلطات السودانية خاصة وإنها طلبت من البعثة الأممية وشركائها بتكريس المزيد من الاهتمام لدعم السلام وحشد الموارد للعديد من الأنشطة ذات الأولوية.

وشغلت روزاليند مارسدن في أوقات سابقة منصب سفيرة بريطانيا في الخرطوم، إضافة إلى منصب ممثلة خاصة للاتحاد الأوروبي في السودان؛ وذلك قبل أن تتولى مسؤولية كبير مستشاري بعثة الأمم المتحدة في يوليو 2021.

وقال المتحدث إن مارسدن، من خلال منصبها في البعثة الأممية، قدمت الدعم لسلسلة من دراسات التقييم المتكاملة حول بناء السلام التي تهدف إلى مساعدة وكالات الأمم المتحدة وشركائها على تصميم وتحديد أولويات واحتياجات الدعم على مستوى الولايات وتنفيذ ومراقبة اتفاق السلام.

وأضاف: “كنا في غاية الامتنان للمساهمات التي قدمتها السيدة روزالينذا لدعم هذه الأنشطة، نظرا لمعرفتها العميقة بالسودان والشبكات الدولية الفعالة”.

ويشير عدم تجديد تأشيرة إقامة مارسدن إلى أن الانقلاب مستمر في تكريس قبضته القمعية على البلاد، دون الاكتراث بمطالب البعثة الأممية في تهيئة المناخ للعملية السياسية من خلال رفع حالة الطوارئ ووقف العنف ضد المتظاهرين وإطلاق سراح المعتقلين.

وتشترك بعثة الأمم المتحدة في السودان والاتحاد الأفريقي ومنظمة الإيقاد، في الآلية الثلاثية، التي تجري هذه الأيام محادثات غير مباشرة مع الأطراف السودانية ضمن جهود العملية السياسية.

ويثير عمل البعثة الأممية غضب قادة الانقلاب خاصة مساعدتها في تسهيل العملية السياسية التي تستهدف استعادة الحكم المدني؛ وقد هدد قائد الانقلاب عبد الفتاح البرهان بطرد رئيس البعثة فولكر بيرتس عن البلاد في وقت سابق، قبل أن يتراجع عن ذلك.

وعلقت أمريكا والدول الغربية والمؤسسات المالية العالمية، مساعدات اقتصادية تبلغ مليارات الدولار، فور وقوع الانقلاب العسكري في 25 أكتوبر 2021؛ لكنها لا تزال تقدم دعما في المجال الإنساني فقط.

ومنذ أكثر من نصف عام يشهد السودان احتجاجات متواصلة قتل فيها 96 شخصا، إثر الإجراءات التي اتخذها قائد الجيش عبد الفتاح البرهان في الخامس والعشرين من أكتوبر 2021، والتي أنهت الشراكة التي كانت قائمة بين المدنيين والعسكريين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى