الأخبار

استمرار المواجهات رغم الهدنة وتحذير من كارثة صحية

الخرطوم – (الديمقراطي)

أطلقت وزارة الصحة، نداء استغاثة بضرورة وقف إطلاق النار وانقاذ البلاد من كارثة صحية، بعدما أخرجت العمليات الحربية 16 مشفى بالعاصمة الخرطوم، من الخدمة.

ويأتي ذلك في وقت دخلت فيه المواجهات المسلحة بين الجيش وقوات الدعم السريع، يومها الخامس، وسط استمرار دوي الرصاص في العاصمة الخرطوم بلا توقف، على الرغم من إعلان الطرفين يوم الثلاثاء، هدنة لمدة 24 ساعة، لفتح الممرات الانسانية.

وتعيش البلاد هذه المأساة بسبب الفلول الذين حرضوا على الفتنة وأشعلوا الحرب، إضافة إلى مطامع قائدي القوات العسكرية “برهان وحميدتي” التي عرقلت الإصلاح الأمني العسكري، فضلا عن تواطؤ “البرهان” مع الفلول وتمويله وتنسيقه لمخططاتهم.

ودعا وزير الصحة، د. هيثم محمد إبراهيم، في بيان، إلى ضرورة إيقاف الحرب والالتزام بفتح مسارات للاسعاف، وسيارات المرضى، مناشداً المنظمات الدولية بضرورة تقديم العون بالامدادات الطبية العاجلة التي حددتها الوزارة.

وقال البيان إن “العمليات المسلحة وإشعال النيران طالت المرافق الصحية في ولاية الخرطوم، ما جعلها تواجه إنهياراً كاملاً في القطاع الصحي العام والخاص، بعد أن خرجت على إثره 16 مستشفى من الخدمة، وقد يزيد العدد إذا استمرت الحرب”.

وأشار إلى أن تأُثر القطاع الصحي بالحرب، تمثّل في الدمار المباشر للمستشفيات، وصعوبة حركة الكوادر الصحية والأطباء، وعدم تمكن سيارات الإسعاف من أداء مهامها، وقصور أساسيات التشغيل وعلى رأسها التيار الكهربائي، وتوفير وقود تشغيل المولدات الكهربائية، اضافة إلى تزايد الاصابات بالمستشفيات بجانب تزايد الحاجة للامداد في وقت تفتقر فيه البلاد إلى كثير من الأدوية والمستهلكات الطبية وعلى رأسها نقص الأدوية الأساسية وأكياس الدم”.

وأشار البيان إلى آثار كارثية على النظام الصحي الذي كان يصارع أساساً قبل الأزمة، موضحاً أنه “باستطالة مدة الحرب هناك العديد من الآثار الصحية السالبة على أصحاب الأمراض المزمنة وامراض الكلى والأورام وعمليات تحصين الاطفال والطوارئ والأوبئة التي يتوقع ان تكون في تزايد كبير مع بداية خريف هذا العام”.

وكان أطباء سودانيون، كشفوا عن أوضاع حرجة تعيشها المستشفيات بالعاصمة الخرطوم، بينما خرج بعضها عن الخدمة تماماً بسبب القصف المدفعي الذي تعرضت له خلال الاشتباكات المسلحة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.

وكانت منظمة “الحارسات”، كشفت عن تخطيط فلول النظام البائد، للحرب التي اندلعت بين الجيش والدعم السريع، قائلة إن قياداتهم اجتمعت يوم الجمعة بمنطقة العيلفون ليعطوا الإشارة الختامية بتنفيذ جريمتهم فأجازوا قرار الحرب النهائي بالتنسيق مع الكباشي وإبراهيم جابر ومفضل.

وحملت “الحارسات” فلول النظام البائد والبرهان، مسؤولية كل قطرة دم تسفك، في هذه الحرب، قائلة إن البرهان تواطأ ونسق ومول، كل مؤامرات الفلول، مشيرة إلى أن “السودانيين أفطروا يوم السبت على فجيعة حرب وقودها أطماع الكيزان فى استعادة حكمهم حتى ولو على أشلاء الشعب”.  كما حمل البيان حميدتي وزر هذه الحرب، في أنه لولا مطامعه مع البرهان في الاستيلاء على السلطة المطلقة لكان من الممكن معالجة قضايا الإصلاح الأمني العسكري دون كل العراقيل التي وضعها الإثنان.

وأوضح البيان أنه “في صباح يوم  السبت 15 ابريل 2023، تحركت قوات تتبع لكيزان الجيش والأمن الشعبي، وهجمت على معسكرات الدعم السريع بجنوب الخرطوم، لتدخل البلاد في نفق الحرب المظلم.. حرب يتحمل مسؤوليتها الكيزان منزوعي الوطنية والانسانية”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى