الأخبار

ارتباك سلطات الإنقلاب حيال سقوط شهيد دهسا بسيارة عسكرية

أمن الولاية يتحدث عن"حادث مروري" ورئاسة الشرطة تدين وتشرع في التحقيق

الخرطوم – (الديمقراطي)

دخلت سلطات الانقلاب في حالة ارتباك ملحوظ غداة تورطها في اغتيال شاب عشريني دهسا بمركبة عسكرية أثناء مسيرة مطالبة بإنهاء الانقلاب الذي نفذه قائد الجيش عبد الفتاح البرهان في 25 أكتوبر الماضي.

وفي سياق الارتباك الناتج عن رد الفعل الشعبي الغاضب إزاء الدهس المتعمد للشهيد، أصدرت الأجهزة الأمنية المعنية بيانين متباينين، ذهب أحدهما إلى أن الشاب سقط في “حادث مروري”، بينما وصف البيان الثاني ما حدث بأنه “سلوك مرفوض جملة وتفصيلاً”.

والخميس، شهدت العاصمة الخرطوم، مظاهرات تطالب بعودة الحكم المدني الديمقراطي في البلاد.

واليوم الجمعة قالت لجنة أمن ولاية الخرطوم، في بيان وصف بالمستفز إنّ “وفاة المواطن مجتبى عبدالسلام، جاءت نتيجة حادث مروري أثناء تظاهرات شهدتها العاصمة، الخميس”.

وفي المقابل، اصدرت رئاسة قوات الشرطة بوزارة الداخلية بيانا صحفيا أكدت فيه انها “شرعت في إجراء تحقيق عادل وشفاف دون تردد وهو واجب حتمي وإلتزام اخلاقي وقانوني تقوم به الشرطة في مثل هذه التصرفات الفردية التي صاحبت تعامل القوات بجوار موقف شروني”.

وأشار البيان الصحفي إلى “ما تناقلته مواقع التواصل الإجتماعي وإحدى القنوات الفضائية لواقعتي تهور وطيش لسائق دورية الشرطة وسط المتظاهرين وهو سلوك مرفوض جملة وتفصيلاً ولا يشبه الشرطة وإرثها الممتد لأكثر من مائة وأربعة عشر عاماً في خدمة الوطن والمواطن”.

وأشارت رئاسة الشرطة كذلك إلى مقطع فيديو لشخص يحمل مسدس(طبنجة) وهو يتأهب للقنص والقتل، وتعهدت بالتحقيق لمعرفة هويته وتحديد تبعيته لكشفه وتقديمه للعدالة بأسرع ما يمكن دون تستر او محاباة لإعطاء كل ذي حق حقه.

وكان الشارع الثوري قد صدم بنبأ ارتقاء شهيد نتيجة دهس بمركبة عسكرية، خلال المظاهرات الحاشدة التي خرجت في الخرطوم أمس الخميس تنديدا بالإنقلاب العسكري.

وعلم أن الشهيد شاب في العشرينيات من العمر يدعى مجتبى عبدالسلام ملقب ب(الجعلي) وهو من ثوار حي (الصحافة)..

وفاضت روح الشهيد في مستشفى (الجودة) في الساعة الخامسة عصرا، بعد ساعتين من نقله على يد الثوار بعد دهسه بمركبة عسكرية في محيط موقف شروني وسط الخرطوم.

واعلنت لجنة أطباء السودان المركزية في بيان مساء أمس الخميس أن الشهيد تعرض للدهس بعربة مدرعة تتبع لقوات السلطة الانقلابية تسببت بإصابته في الرأس والصدر والبطن، خلال مشاركته بمواكب مدينة الخرطوم المتجهة إلى القصر الرئاسي.

وتنظم لجان المقاومة مظاهرات سلمية ووقفات احتجاجية، في سبيل إسقاط الحكم العسكري الذي استولى على السُّلطة يوم 25 اكتوبر الماضي، قبل أقل من شهر من موعد تسليم رئاسة مجلس السيادة إلى المدنيين في الحكومة المنقلب عليها.

وظلت الاحتجاجات التي تقودها لجان المقاومة والقوى الثورية المناهضة مستمرة دون توقف منذ اكثر من (6) أشهر للمطالبة بالحكم المدني واستعادة مسار الانتقال الديمقراطي.

وكان الفريق عبد الفتاح البرهان قد انقلب على الحكومة المدنية بقيادة رئيس الوزراء السابق عبد الله حمدوك، في 25 أكتوبر الماضي، وأعلن حالة الطوارئ وعطل الوثيقة الدستورية، واعتقل قادة القوى الثورية بمن فيهم رئيس الوزراء آنذاك عبد الله حمدوك.

ومنذ انقلاب 25 أكتوبر، ظلت الاحتجاجات مستمرة بوتيرة متصاعدة، في وقت تواجه فيها من قبل الأجهزة الأمنية بالعنف المفرط، ما أدى إلى سقوط نحو (100) شهيد وآلاف الجرحى، بحسب رصد لجنة أطباء السودان المركزية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى