الأخبار

احتجاجات واسعة داخل حزب الأمة رفضا لتوقيع رئيسه على وثيقة لإدارة الفترة الانتقالية

برمة ناصر يتراجع : محتوى الوثيقة لا يعبر عن رأي الحزب

الخرطوم: (الديمقراطي)

احتجت قيادات وأعضاء حزب الأمة القومي على الخطوة التي وصفوها بالمفاجئة، بتوقيع رئيس الحزب المكلف اللواء معاش فضل الله برمة على وثيقة توافقية لإدارة الفترة الانتقالية، مع تنظيمات لديها ارتباط بانقلاب البرهان وبسلطة نظام المخلوع عمر البشير، واعتبروا أن الخطوة مرفوضة، معلنين مقاومتها والحشد لعقد اجتماع طارئ للمكتب السياسي.

ووقع اليوم الثلاثاء، رؤساء وممثلو (79) من الأحزاب والحركات المسلحة ومبادرات حل الأزمة السياسية بينهم حزبي الأمة القومي والمؤتمر الشعبي، على “الوثيقة السودانية التوافقية لإدارة الفترة الانتقالية” كمبادرة لحل الأزمة السياسية وتحقيق توافق وطني لإنجاح الفترة الانتقالية في السودان.

ونصَّت الوثيقة على إعادة الثقة بين كل الأطراف من خلال إطلاق سراح المعتقلين السياسيين، والالتزام بتنفيذ اتفاق سلام جوبا.

وأثار توقيع رئيس حزب الأمة القومي فضل الله برمة على الوثيقة ردود فعل غاضبة في أوساط الحزب سرعان ما تجسدت في تنظيم حملة مناهضة واسعة داخل الحزب، شارك فيها قيادات وأعضاء  الحزب.

وأعلن نائب رئيس الحزب دكتور إبراهيم الأمين خلال حديثه لـ (الديمقراطي)، عن رفضهم للخطوة، وقال إن ما حدث اليوم أمر غير مقبول ولن يستمر، وأضاف :”شباب الحزب تحركوا إلى مقر الحزب لمقاومة هذه الخطوة، وسانضم اليهم”.

وقالت مساعدة رئيس حزب الأمة القومي إحسان عبد الله البشير لـ (الديمقراطي)، إن قيادات الحزب فوجئوا برؤية رئيس الحزب ضمن الموقعين على الوثيقة في الوسائط الإعلامية، وأضافت: “كنا أمس في إفطار الأمانة، وكان هناك اجتماع للمكتب السياسي، ناقشنا قضايا الراهن السياسي ولم تعرض الوثيقة المذكورة، كما لم تناقش، كذلك اجتمعنا برئيس الحزب يوم السبت الماضي في مجلس التنسيق ولم يتطرق ابدا الى نيته التوقيع على وثيقة”.

وقالت إحسان إن خريطة الطريق التي طرحها الحزب تتحدث عن التوحد مع قوى الثورة الحية لا مع فلول النظام البائد، مشيرة إلى أن الخطوة “الخاطئة والمرفوضة” التي قام بها الرئيس لم تناقش داخل مؤسسات الحزب وهناك رفض واسع لها، وأضافت: “الآن يتنادى أعضاء المكتب السياسي لعقد اجتماع طارئ لمقاومة تلك الخطوة”.

وفي وقت لاحق مساء، أصدر الامين العام، الناطق الرسمي لحزب الأمة القومي بيانا، أعلن فيه أن الوثيقة التي وقع عليها رئيس الحزب المكلف، “لم تعرض على مؤسسات الحزب، ولذلك فإن هذا التوقيع لا يمثل موقف المؤسسات، ونشدد على أن موقف حزب الأمة القومي المعلن والذي يبني على خريطة الطريق التي أعلنها في ديسمبر 2021م والمجازة من مؤسساته، ونؤكد للرأي العام أن الحزب يدعم كافة المبادرات التي تدعو لتحقيق أهداف الثورة ولن يكون طرفا في أي مبادرة لا تعمل على إنهاء الإنقلاب وإستعادة الحكم المدني ولن نحيد عن مصلحة شعبنا في الحرية”.

وإزاء ذلك أصدر برمة ناصر تصريحا صحفيا، قال فيه: “لقد شاركت في المنبر الذي دعا إليه المركز الأفريقي لدراسات الحوكمة والسلام والتحول، ومركز دراسات السلام والتنمية بجامعة بحري ظهر أمس الثلاثاء بفكرة دعم توحيد المبادرات السياسية لحل أزمة البلاد المستفحلة، وتشجيعاً للحلول السودانية وقيادة السودانيين لشأنهم”، وأضاف “وقعت على ما يثبت هذه الفكرة ويعضدها”.

وذكر رئيس حزب الأمة القومي أن المجهود الذي قامت به الجهتان المنظمتان للملتقى مقدر، وسوف يقدم للقوى السياسية السودانية ومن ضمنها حزب الأمة القومي لتدرسه وتقول رأيها فيه، وأشار إلى أن ما جاء في الوثيقة التي قدماها لا يعبر عن رأي حزب الأمة القومي.

وكان حزب الأمة القومي اعلن في وقت سابق أمس، على لسان أمينه العام، الواثق البرير، رفضه أي مشروع سياسي أو مبادرة تنطلق من القرارات الانقلابية، وتعطي الانقلاب العسكري شرعية، وأنه سيعمل على مقاومتها ومواجهتها، كما لن يكون جزءا من أي عملية سياسية تشرعن الانقلاب وقراراته.

وقال البرير إن اي عملية سياسية لا تخاطب القضايا الرئيسية، وتلبي مطلوبات الحكم المدني الديمقراطي، وتحقق مطالب الشعب السوداني، وشعارات ثورته، وطموحات شبابه وشاباته، فلن تجد منا إلا الرفض.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى