الرأي

إعلان الحكومة بمن حضر!

يبدو أن قوى الحرية والتغيير أدركت أن عرقلة العملية السياسية لم تعد رغبة وهواية للرافضين للإتفاق السياسي، لكنها أصبحت سمة للموافقين عليه، الذين يضعون المتاريس على سكة قطاره.
لذلك رأت أنها ولا بد أن تخطو الى الأمام، فتصريحات المتحدث الرسمي للعملية السياسية باشمهندس خالد عمر يوسف كانت فيها كثير من الإشارات التي تؤكد أن اطراف العملية حزمت حقائبها وتلوح بمغادرة المحطة الحالية، سيما فيما يتعلق بشأن التحاق رئيس حركة العدل والمساواة جبريل إبراهيم، وزعيم حركة تحرير السودان، منّيِ أركو مناوي بالعملية السياسية، وقال المتحدث تم الاتفاق على محتوى الإعلان السياسي ونأمل أن يفرغا من مشاكلهما الداخلية لتوقيعه وشدد على أن خيار تجاوزهم أمر غير مرغوب، لكنه عاد وقال إذا اتخذا (جبريل ومناوي) قراراً بعدم مشاركتهما في العملية السياسية، فإن الشعب لا ينتظر.
وهذا يعني ان الاطراف الموقعة تهِم الآن بتجاوزهما فعلياً، ولكن ريثما تكتمل استعداداتها ، فهي الآن تقرع الجرس الأخير .
ثاني إشارات الوداع ترجمها سفر وفد لجنة الاتصال والعلاقات الخارجية الذي غادر إلى دولة الإمارات العربية امس، فالمهمة الأساسية للوفد هي مناقشة إكمال الترتيبات النهائية للعملية السياسية المبنية على الاتفاق السياسي الاطاري، والتي تلعب فيها دولة الإمارات دورا مهما ضمن الآلية الرباعية.
هذا بجانب أن الآلية الثلاثية تختتم مناقشة القضايا الأساسية والتي لم يتبق منها سوى الاصلاح الأمني والعدالة الانتقالية والتي تبدأ بعد غد السبت اذن ماذا تبقى سوى التجاوز!!
فكل هذه الخطوات تحاول الأطراف الموقعة حسمها في غضون أيام مما يعني أن الاطراف تغلبت على مخاوفها من انهيار الإتفاق السياسي، وتقف الآن على عتبة الثقة التي تدفعها الى الدخول الي حيز التنفيذ النهائي.
كل هذا يعني ان محاولات جبريل ومناوي الذين استخدما اسلوب (الجرجرة) والتلكؤ في عملية الإقدام نحو التوقيع، قد يخسرا رهانهما قريباً، فإما اللحاق بالركب في غضون أيام وإما التجاوز، فالخيار الأخير قد يكون وارداً من الاطراف الموقعة، لكنه لن يكون خيارهما، فهما يعلمان يقينا أن (وقت اللعب إنتهى)، وأن التوقيع بمن حضر أصبح أمراً وشيكاً .
طيف أخير:
بدأ نائب محافظ بنك السودان المركزي أمس الأول اجراء تحقيقات وسط الموظفين من إنصار الثورة والتغيير، وأصدر قرارات بالنقل لعدد منهم، لكن الغريب أن نائب المحافظ قبل بداية التحقيقات قام بصرف حافز عيد الفطر وعيد الأضحى لنفسه أولاً، ومن ثم شرع في التحقيقات، شفتو كيف !!
حرية، سلام، وعدالة
*نقلا عن الجريدة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى