الرأي

أيوب صديق: لا حول ولا قوة إلا بالله…!!

د. مرتضى الغالي

أيوب صديق مذيع البي بي سي السابق و(الاخواني الضال) تجاوز كل حدود الصفاقة وسوء الأدب والقذف والفبركة و(الوقاحة الجنائية) في مقال ينقل فيه للناس فرحته بانقلاب الإنقاذ على الحكم المدني..فماذا قال في (سلة التفاهات) التي نشرها على الناس في مقال له أخير بدأه بالتقريظ (لأحد الوعاظ إياهم) قال إن اسمه الدكتور مهران ماهر..وذكر أنه تنبأ وصدقت نبوءته بأن الله سوف يسلب الحكم من الحرية والتغيير قبل مرور عام..! هكذا كان عنوان ما كتبه..ثم تعال وانظر مباءة الدود داخل المقال..وأنا لا انقل ترهاته كلها (فهذا كثير على المعدة)..! ولكنه يقول مبتهجاً بالانقلاب على الديمقراطية ومدافعاً عن اللصوص القتلة إن الإنقاذ مظلومة ظلمتها لجنة إزالة التمكين التي خالفت مشيئة الله وظلمت الناس ظلماً لم يرَ الناس مثله..!!..ويقول إن البلاد رزئت بالظلم بعد الثورة، ثم يسجل غضبه من كلمة “سيصرخون” ويستنكر القول بأن السودان بلد متعدد الأديان والثقافات..ويكرر حكاية الـ 98% أياها..ويقول أن جماعة الحرية والتغيير بلغ بهم الفجور أن طالبوا بمبنى كان وقفاً للقران الكريم بوزارة الشؤون الدينية والأوقاف ليكون مقراً للمثليين..! فاستجابت حكومة حمدوك وأمر احد أعضائها بإخلاء طابق كامل لهم من وقف قرآني خاص..والذي أمر بإخلاء المبني للمثليين هو وزير الشؤون الدينية نفسه ممثل حزب الأمة..ثم جاءت واستلمت دار ومطبعة القران ناشطة سودانية أمريكية تسمى “عزة سلطان” تعمل في مجتمع الميم وهو تجمع للمثليين ذكوراً وإناثاً…!! (هذا ما قاله أيوب صديق بالحرف) ثم أكد الرجل في مقاله أن مهمة حمدوك وحكومته الأساسية هي هدم جدار الإسلام..وقد قطع حمدوك شوطاً بعيداً في محاربة الإسلام وعمل على تمهيد سبل الغواية وكل ما نهى الله عنه من موبقات ومن نشر للزنا والخمر وعقوق الوالدين ودفع الشباب للرذيلة وهذا هو الحد الذي وصله نظام الحكم – بعد الثورة – في محاربة الله ورسوله..وقد رأوا عاقبة ظلمهم (بعد الانقلاب) والله يمهل ولا يهمل..!!

هذا ما قاله هذا الرجل الغائب عن الوعي وعن الضمير وعن العقل والذي لا يدري فداحة ما يقول وهو ينشر هذه الحقارات..!! هذا هو مذيع البي بي سي الذي قام بالتوقيع على تعهد الإذاعة البريطانية التي تلزم العاملين فيها الإيمان بالتعددية والحرية والليبرالية والمجتمع المدني والإقرار بالحكم المدني وعدم التماهي مع الديكتاتوريات والشموليات..والاتصاف بالنزاهة والخُلق الحسن ومعايير الإنصاف والتيقن من الوقائع والمعلومات وعدم الكذب والفبركة والاختلاق..وقد وافق هذا الأيوب الكذوب على كل ذلك وقام بالتعهد (عمياني) من اجل (الإسترليني الأخضر)..ثم انطلق بعد أن خرج للمعاش يفعل ويقول النقيض من كل ذلك..!!

نحن لا نقصد تنزيه البي بي سي ونهجها وشروط خدمتها..إنما نتحدث عن التعهد الذي وقعه الرجل..وقد كان نكرة في الإذاعة البريطانية كما هو نكرة في أي ملتقى للنكرات..!! لم نسمع الطيب صالح يتحدث إليه أو عنه؛ أو صلاح احمد محمد صالح يذكره بخير أو شر؛ وكذلك الشوام المهنيين الكبار في الإذاعة البريطانية.. فقد كان طرطوراً (هويّن الشأن) لا يأبه به أحد..لا توكل إليه في البي بي سي إلا الأعمال الروتينية الصغيرة بحجم قامته..يقولون له اقرأ فيقرأ حتى ولو كان التقرير مجحفاً بحق وطنه وأمته وقارته..وعينه على (المرتب الخواجاتي) آخر الشهر…دعك من أن يكون في قامة هؤلاء الذين سمقت قاماتهم وأضافوا إلى هذه الإذاعة التليدة بأكثر مما أضافت إليهم..(اقعد فانك أنت الطاعم الكاسي من لفائف سندوتشات لندن و(بيف ولينجتون) و(رول البيكون) ورقائق البطاطا)..!!

هذا هو مقال أيوب صديق الأخير فليرجع من شاء إليه..!! هل نسكت ونترك مثل هذا الكلام يمر على الناس وكأن شيئاً لم يكن..؟! وهو كلام ينطوي بطبيعة الحال على اتهامات غاية في الفظاعة والخطورة لا يمكن أن تمر هكذا بغير محاسبة أو مراجعة أو مساءلة لاحتشادها بالإساءات العامة والخاصة للوطن وللحقيقة ولكيانات وهيئات ولأشخاص بأعيانهم وبأسمائهم..وهي إساءات لا تخطر على بال الشيطان..ألقاها هذا القزم الدعي ميت الروح ضعيف العقل من غير أن يتبصّر بعواقبها..!! هل تكفي الدهشة لما صدر عن هذا الرجل..؟! لا لا لا يكفي هذا..فما قاله له تبعات جسيمة لا يمكن التجاوز عنها.. ولكن لمن شاء أن يتعجب ما وسعه العجب لهذا العُهر وهذه الصفاقة التي تتجاوز كل ما هو معروف من حدود الأدب ومسؤولية الكلمة..!! وحين يسكت أهل الحق عن أهل الباطل يتوهّم حرّاس الباطل أنهم على حق ويضيع المعروف وتختل نواميس الكون..فالمصيبة ليست في فجور الأشرار بل في صمت الأخيار..!! لعنة الله على الإنقاذ التي تمخّضت فأنجبت مثل هذه الرخويات والإمّعات والزعانف والروادف..!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى