الرأي

أين المهرب من ثورة ديسمبر العظمى…؟!

أين المهرب؟… ثورة ديسمبر باقية محتومة تنتظرهم في نهاية الطريق مهما توالت العثرات والعوائق..! لا بد من صنعاء وان طال السفر.. ولابد من وصول الإبل العطشى إلى (مليط)..!!

كشفت (أحوال السوق) أن الانقاذين وفلولهم يشرعون بل يواصلون حركة محمومة لتهريب حصاد سرقاتهم من (الأموال السائلة) إلى خارج البلاد.. ويعرضون للبيع العقارات والدور والأثاث والشركات والسيارات والمعادن و(الأحجار الكريمة)..! فالحرامي آكل السحت له قرون استشعار رهيفة الحد.. يخشى من (هبة ريح) ويرتعش مثل جرذ مذعور من أي احتمال لعودة الحكم المدني والعدالة..حتى لو كان توقع سقوط سلطة الانقلاب بمقدار (واحد في المليار)..! فأين المهرب.. وثورة ديسمبر باقية محتومة تنتظرهم في نهاية الطريق مهما توالت العثرات والعوائق..! لا بد من صنعاء وان طال السفر.. ولابد من وصول الإبل العطشى إلى (مليط)..!!
هذا حال الفئران عندما تهتز ألواح مركب الانقلابات.. وفلول الانقاذيين واللصوص واتباعهم ومن معهم من صحفيين واعلاميين وأبواق(أجارك الله) لا يطيب بهم المقام الا تحت أحذية الانقلابات.. وقد سبق ان قلنا ان بين الفساد والانقاذ (عروة وثقى لا انفصام لها)..! ولكن لن تموت ملاحقة سرقاتهم من لدن خصخصة عبدالرحيم حمدي وتاج السر مصطفى والأمين دفع الله وتجنيب علي عثمان وقروض الدولة في بيت المخلوع و(ملف بترول الجاز) ومزارع (ابن نافع الشمباتي) وتفكيك وسرقة النقل الميكانيكي والمخازن والمهمات ومعدات الأشغال والنقل النهري والأسطول البحري.. وشركات ومؤسسات النيل الأبيض والأزرق وجبال النوبة والرهد وحلفا الجديدة والسوكي والحبوب الزيتية والمواصلات السلكية وغير السلكية والسكة حديد والغزل والنسيج والتغليف والصمغ والأقطان والأسمنت والإمدادات الطبية والمدابغ والمحالج والأسواق الحرة والمرطبات وتعليب الفاكهة واسماك النوبة وألبان كوكو وأخشاب أم حراز وكرتون أروما وكناف أبونعامة ومطاحن (قوز كبّرو) وشركات الأحذية والأغذية والفنادق والفلل الرئاسية والمراسي والموانئ والقروض والودائع والأرصدة..إلخ
وفساد الانقذ هو حبل سرّتها ومصرانها الغليظ و(مرجعيتها المشيخية المعمدانية) والشبكة التي تربط بين فلولها وحواريها والتابعين و(المؤلفة جيوبهم) والذين تمسكهم الإنقاذ من (خراطيم أنوفهم) فيتبعونها ويفسدون في الأرض بأساليب لا تخطر حتى على أولياء نعمتهم..وقد شهدنا بعض ذلك في مطوّلات وقوائم وحيثيات لجنة تفكيك الانقاذ التي بالرغم من اجتهاداتها البازخة في كشف فساد المشروع الحضاري فإن ما عرضته لم يزد عن (شريحة ثلج) من قمة جبل جليدي عائم لا تكفي لتبريد (كباية شاي)…! وكانت اللجنة عند قيام الانقلاب لا تزال تقف على حافة أطراف محيط فساد لُجيّ.. يغشاه موج من فوقه موج.. من فوقه سحاب.. ظلمات بعضها فوق بعض..!!

علي عثمان

أين ذلك من سرقات موارد التعليم والصحة ومتاجرة قادة الانقاذ ووكلائهم بالدولار وموارد الدولة..؟! وأين ذلك وشخص واحد من أزلامهم المغمورين يمتلك 400 قطع أرض و66 شركة وعشرات العقارات والحسابات البنكية..؟! واخر يضع تحت إبطه رصيف النيل بكامله على امتداد شواطئ العاصمة المثلثة..؟! وأين الذي سرق اموال االزكاة وعائد الاأوقاف وتم تكريم لحيته الشعثاء.. بعد ان تقاسم الكبار معه ريع اختلاسه الذي تم تقديره بتشييد 250 مدرسة (تسليم المفتاح)..! وأين مَنْ باعوا عقارت حكومة السودان في لندن وعليها (فوق البيعة) خط هيثرو…!
لقد كان فساداً عارماً واستباحة بلا ضفاف لا يقف أمامها قانون ولا سيادة ولا أراضي وطن ولا مؤسسات سيادية أو غير سيادية ولا موانئ ولا طائرات ولا خزينة عامة ولا زراعة ولا ولا جسور ولا مراكز أبحاث ولا قيمة عملة ولا رصيد أجنبي أو مخزون استراتيجي.. ولا (أموال يتامى) أو شحنات اغاثة وخيم نازحين وضحايا سيول وفيضانات أو أمصال دواء وعلب لبن أطفال..!
كيف لا يخاف الملاحقة القانونية الذي قاموا بتجريف ثروات وموارد البلاد من بترول وذهب ومعادن وزراعة وصناعة وتجارة وصادر ووارد واعفاءات تواصلت مع انقلاب البرهان وجنرالاته..؟! أين المهرب من ثورة ديسمبر العظمى..؟ الله لا كسّبكم..!!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى