الأخبار

 أسر المفقودين تطالب بتجميد عمل لجنة دفن جثث المشارح

مذكرة لـ(السيادي) والنائب العام تكشف أن اللجنة ضمت شخصيات موضع تحقيق في القضية

الخرطوم – ملاذ حسن

سلم تجمع أسر المفقودين ومبادرة مفقود، مذكرة لعضو مجلس السيادة الإنقلابي، عبد الباقي عبد القادر، تطالب بتعليق قرار تشكيل لجنة دفن الجثث المتراكمة بمشارح البلاد، لوجود تجاوزات منها أن اللجنة تضم أشخاصا هم موضع تحقيق لدى اللجنة المختصة باختفاء الأشخاص وبعضهم دونت في مواجهتهم بلاغات جنائية.

وقال عضو (مبادرة مفقود)، المحامي عثمان البصري، لـ (الديمقراطي) إن اللجنة تجاوزت في تشكيلها أصحاب المصلحة الحقيقية من أسر المفقودين ومبادرة مفقود ومنظمات المجتمع المدني وهم صفهم أصحاب الهم بالقضية، وضمت في عضويتها أشخاصا موضع تحقيق ومدونة بحقهم بلاغات جنائية، بالإضافة لتحفظات على طريقة تشكيلها وموقف النائب العام.

وأدان البصري ما حدث من تلاعب في تقارير التشريح لبعض الجثث مثل جثة السهيدين ود عكر وبهاء الدين حنفي، مطالبا بارجاع خيار  اللجنة لمقترحات تجمع أسر المفقودين ومبادرة مفقود، والاستعانة بفريق دولي متخصص في مجال الطب الشرعي تحت إشراف لجنة التحقيق المكونة من النائب العام السابق، حول اختفاء الأشخاص، ومنحها الصلاحيات الواسعة لممارسة عملها  دون تدخل جهات خارجية.

وأشارت المذكرة المقدمة من تجمع أسر المفقودين ومبادرة مفقود، إلى أن تراكم الجثث يرجع لارتباطها بأحداث جنائية مشتبه بها في أحداث فض الاعتصام في 3 يونيو 2019 وقضايا أخرى لمفقودين في أحداث مختلفة وملفات سجل العدالة.

وانتقدت المذكرة التي يتم تسليم نسخة منها اليوم إلى النائب العام، عدم تعاون الجهات المعنية مع فريق الخبراء الأرجنتيني للطب الشرعي الذي زار البلاد في أغسطس المنصرم، حيث رفض النائب العام السابق منحه الإذن بزيارة مشرحة مستشفى الأكاديمي لإصدار دليل يمكن الأطباء السودانيين من التعامل مع الجثث وقتها بما يحقق الأغراض الطبية والقانونية، وإرساله في المقابل عينات لدولة أخرى لأغراض الفحص رغم اعتراض الأسر وعدم إعلانه نتيجة إرسال العينات او تأكيده على عدم إرسالها.

وكشف البصري أن  تجمع أسر المفقودين ومبادرة مفقود سلم نسخة من المذكرة للنائب العام الحالي اليوم، ورفض دعوة لعقد اجتماع أمس من اللجنة الطبية المختارة لدفن الجثث، مؤكدا على عدم ممانعتهم إخلاء المشارح حال تم عبر  فريق اجنبي مختص ومتوافق عليه باشراف دولي.

‏وكان تجمع المهنيين قد أصدر بيانا في 20 يوليو 2019 عن اختفاء مئات الأشخاص قسريا بعد مجزرة فض اعتصام القيادة العامة، وكشف عن العثور على 40 منهم، بينما أعلنت لجنة أطباء السودان المركزية انتشال 40 جثة من نهر النيل وتزامن إعلانهم مع إنتشار فيديوهات في مواقع التواصل الاجتماعي لجثث تلقى في النيل من قبل القوات التي فضت الاعتصام.

‏وفي يوم فض الاعتصام استقبلت مشرحة أم درمان لوحدها 17 جثة بينها 14 من منطقة الاعتصام، ‏بينما أفادت (مبادرة مفقود) الطوعية أن إحصائية أجرتها بعد الفض  قدرت وقتها العدد ب 45 مفقودا.

‏ومارس المجلس العسكري الإنقلابي قمعا تجاه المتظاهرين والناشطين داخل وخارج المواكب ومنهم من تم اعتقالهم من منازلهم واخفاء أماكن تواجدهم. ‏وبحسب محامين فإن 22 ناشطا ما زالوا في عداد المفقودين بعد إنقلاب المجلس العسكري على الحكم المدني في 25 أكتوبر 2021 الماضي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى